القطط هي عائلتي الصغيرة

في منزل مصنوع من صفائح الزنك في غزة، تعيش أم باهر الحرتاني مع ابنتيها بعيدًا عن بقية أفراد عائلتها في الجنوب. رغم الجوع والبرد، تجمع القطط حول مائدة الطعام، وتقول لنفسها: "هذه أيضًا عائلتي الصغيرة التي بقيت معي".
تقول أم بشير: "لقد أحببت القطط منذ أن كنت طفلة. لم أكن أطيق رؤيتها جائعة ولا أفعل شيئًا لمساعدتها." حتى أثناء الحرب، كانت تتجول يومياً في الأحياء لإطعام القطط بالخبز والمرتديلا التي تشتريها من دخلها البسيط. وهي تحلم بإيجاد مجموعة لتوفير الطعام للقطط حتى لا تفقدها أيضاً.
وبجانب باب منزلها، أقامت ملجأً بسيطًا لحماية القطط من البرد وتعتني بها حتى عندما تمرض. تقول بحزن: "تأتي القطط إليّ عندما أتأخر، كما لو أنها تشعر بغيابي وتريد الاطمئنان عليّ. إذا فقدتهم، فلن أستطيع تحمل ذلك."
قلبها مثقل بالشوق. أمنيتها الوحيدة هي أن تنتهي الحرب حتى تتمكن من احتضان ابنها وعائلتها مرة أخرى. تقول: "أردت الانتقال إلى الجنوب لرؤيتهم، لكنني اعتقدت أنه ربما يكون هناك وقف لإطلاق النار وسيعودون جميعًا إليّ