subdirectory_arrow_right
رجوع

خليل الحجار

مهدي زوروب

أنا والد خليل الحجار، أعيش في غزة حيث تتداخل الفوضى مع لحظات السلام. ابني خليل طفل نازح يواجه تحديات مثل التوحد وفرط النشاط، ومع ذلك فهو يجسد براءة وإبداعاً يفوق سنوات عمره بكثير.

 

كل يوم، أصطحب خليل إلى الشاطئ، حيث يجد هدوءه وسكينته. أراقبه وهو يتأمل الأمواج، وكأن كل واحدة منها تحمل رسالة خاصة. يجلس على الرمال، ويرسم بأصابعه الصغيرة، ويبتكر أشكالًا وألوانًا تعكس خياله. في تلك اللحظات، أرى العالم من خلال عينيه.

 

أشعر بثقل همومه، لكنني أرى أيضًا قوته وعزيمته، وأجد في عينيه مزيجًا من البراءة والأحلام التي لم تتحقق. في بعض الأحيان، أشعر بالعجز أمام قسوة العالم، لكنني أسعى جاهدًا لأكون ملاذه الآمن.

 

بالنسبة لخليل، أنا أكثر من مجرد أب، أنا صديقه. خلال لحظات قلقه، أضع يدي على كتفه وأطمئنه قائلاً: "لا تقلق، أنا هنا معك." أشاركه أحلامه وأستمع إلى قصص العالم الذي يتخيله. عندما نكون معًا، أشعر بالأمل في المستقبل.

 

قصتنا هي قصة الصمود والأمل حتى في الأوقات الصعبة. أعرف أن العديد من الأطفال مثل خليل يتحملون أصوات الحرب والفوضى. ومع ذلك، نبحث عن الفرح في اللحظات الصغيرة، في الابتسامات وفي ضوء الشمس المنعكس من البحر. نحن نسعى جاهدين لنعيش، فالحياة - رغم كل شيء - تستحق أن نحتضنها بالحب والأمل

لم يتم العثور على أي عناصر.